جواد شبر

278

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وهل نافع أن فرّقتنا أصولكم * أصول لنا نأوى إليها وعنصر وعضو الفتى إن شلّ ليس بعضوه * وليس لربّ السرّب سرب منفّر ولا بدّ من يوم به الجو أغبر * وفيه الثرى من كثرة القتل أحمر وأنتم بمجتاز السيول كأنكم * هشيم بأيدي العاصفات مطيّر فتهبط منكم أرؤس كنّ في الذّرا * ويخبو لكم ذاك اللهيب المسعّر ويثأر منكم ثائر طال مطله * وقد تظفر الأيام من ليس يظفر « 1 » وقال يرثي جده الحسين عليه السلام ومن قتل من أصحابه : هل أنت راث لصب القلب معمود * دوي الفؤاد بغير الخرّد الخود ؟ ما شفّه هجر أحباب وإن هجروا * من غير جرم ولا خلف المواعيد وفي الجفون قذاة غير زائلة * وفي الضلوع غرام غير مفقود يا عاذلي - ليس وجد بتّ أكتمه * بين الحشى - وجد تعنيف وتفنيد شربي دموعي على الخدين سائلة * إن كان شربك من ماء العناقيد ونم فإن جفونا لي مسهدة * عمر الليالي ولكن أي تسهيد ؟ وقد قضيت بذاك العذل « مأربة » * لو كان سمعي عنه غير مسدود تلومني لم تصبك اليوم قاذفتي * ولم يعدك كما يعتادني عيدي فالظلم عذل خليّ القلب ذا شجن * وهجنة لوم موفور لمجهود كم ليلة بتّ فيها غير مرتفق * والهمّ ما بين محلول ومعقود ما إن أحنّ إليها وهي ماضية * ولا أقول لها مستدعيا : عودي جاءت فكانت كعوّار على بصر * وزايلت كزيال المائد المودي « 2 » فإن يود أناس صبح ليلهم * فإن صبحي صبح غير « مودود » عشية هجمت منها مصائبها * على قلوب عن البلوى محاييد يا يوم عاشور كم طأطأت من بصر * بعد السمو وكم أذللت من جيد

--> ( 1 ) عن الديوان . ( 2 ) العوار : ما يصيب العين من رمد . والمائد : المتحرك . والمودي : المهلك .